البغدادي

123

خزانة الأدب

* يا شاة من قنصٍ لمن حلت به * حرمت علي وليتها لم تحرم * على أن من عند الكوفيين زائدة . قال ابن هشام في المغني : من هنا أيضاً نكرة موصوفة بمفرد أي : يا شاة إنسانٍ قنص على أنه من الوصف بالمصدر للمبالغة . يريد أن قنصاً مصدر بمعنى الصيد أريد به اسم الفاعل أي : يا شاة إنسان قانص . وأراد بالإنسان نفسه . وهذا تخريج جيد لا مطعن فيه والمشهور فيه كما قال الشارح المحقق : يا شاة ما قنصٍ بزيادة ما وهي رواية شراح المعلقات ولم يرو أحد منهم الرواية الأولى فإن البيت من معلقة عنترة بن شداد العبسي . والشاة هنا كناية عن المرأة والعرب تكني عنها بالنعجة أيضاً . وقد أورده صاحب الكشاف برواية ما عند قوله تعالى : إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً على أن النعجة استعيرت للمرأة كما استعار عنترة للشاة فقنص على هذه الرواية مصدرٌ بمعنى المفعول وهو مجرور بإضافة شاة إليه . وفي زيادة ما وتنكير قنص ما يدل على أنها صيدٌ عظيم يغتبط بها من يحوزها أي اغتباط فيكون في قوله : حرمت علي الدلالة على التحزن التام على فوات تلك الغنيمة . قال الخطيب التبريزي في شرح هذه المعلقة : قوله : لمن حلت أي : لمن قدر عليها . وقوله : حرمت علي معناه هي من قوم أعداء . ويدل على هذا قوله في القصيدة :